مسعود الشيكر الوحيد من أبناء مدينة سيدي قاسم الذي كان له شرف التوقيع على وثيقة الاستقلال سنة 1944
ابناء سيدي قاسم الذين دونوا اسمهم في تاريخ المغرب : السيد مسعود الشيكر يعتبر السيد مسعود الشيكر الوحيد من أبناء مدينة سيدي قاسم الذي كان له شرف التوقيع على وثيقة الاستقلال سنة 1944، إلى جانب ثلة من المناضلين الكبار الذين دافعوا عن وحدة واستقلال المغرب بشراسة أمام المستعمر الفرنسي. والراحل من أبناء حي الشليحات الذي أنجب العديد من المناضلين والأسماء الوازنة على الساحة الجهوية والوطنية. هذا الحي الذي عرف ميلاد مسعود في سنة 1905 وبه درس أبجديات القراءة والكتابة عبر المسيد، بعدها التحق بمدرسة دار الزيراري التي لازالت قائمة إلى حد الآن والتي تعتبر من أقدم المدارس في المغرب” مدرسة ابن الهيثم” حاليا”، والمتواجدة بحي الشليحات الواد الذي كان يعتبر أنذاك مركزا إداريا لمدينة سيدي قاسم. وسجل مسعود الشيكر بهذه المدرسة تحت رقم 42، إلى أن غادرها بتاريخ 25 يناير 1918 نحو الإعدادية الإسلامية بميزة حسن جدا، بعدها تابع دراسته الثانوية بثانوية مولاي يوسف بالرباط والتحق بمعهد الدروس العليا بفرنسا إلى أن حصل على شهادة المعهد العالي سنة 1927 بعدها بسنة واحدة حصل على وظيفة بإدارة الشؤون الشريفة . وعلى المستوى السياسي عمل مسعود الشيكر في صفوف كتلة العمل والحزب الوطني وكان من المشاركين في تأسيس وتنظيم الكشفية الحسنية التي كان يتراس بمجلسها الإداري أحمد بن غبريط ، إلى جانب كل من العيساوي و عبد الجليل القباج و بعض الخبراء الرياضيين الأجانب بعد عراك طويل مع سلطات الحماية الفرنسية، بعد أن استطاع الاتحاد الرياضي “الرباط السلاوي” أن ينتزع الاعتراف رسميا في 7 اكتوبر 1932 . أما على المستوى الصحافة فقد ساهم بشكل وفير في إغناء الحقل الإعلامي بكتابة مقالات بأسماء مستعارة من قبيل “أبوادريس” و”أبو الفوارس”. مقالات كلها كانت تتناول الحياة السياسية والاجتماعية والقضائية. و في سنة 1930 كان من المناوئين لسياسة الظهير البربري وفي سنة 1934 شارك في إعداد كتاب المغرب الذي أصدره الحزب للتعريف بالقضية الوطنية، كما كان ضمن الجماعة الوطنية التي أشرفت على دفتر مطالب الشعب المغربي سنة 1934. وفي سنة 1944 فصل عن الوظيفة بسبب توقيعه على عريضة المطالبة بالاستقلال، ليستمر في مواصلة عمله الكفاحي والوطني إلى جانب الحركة الوطنية فعين رئيسا لمكتب الوزير الأول بالصدارة العظمى بين سنتي 1947 و 1950 نظرا لمؤهلاته العلمية والثقافية والإدارية، بعدها عين نائبا لمدير الديوان الملكي، وبعد رجوع المغفور له محمد الخامس من المنفى في نونبر 1955 تقلد مسعود الشيكر مناصب سامية في الدولة المغربية، منها : مدير الديوان الملكي، ووزير للداخلية في ثالث حكومة مغربية بعد الاستقلال من 12 ماي 1958 عين مسعود الشيكرماي 1958 – دجنبر 1958 وزيرا للداخلية في سياق وضعية الاضطرابات السياسية المتعددة بسبب الصراع بين رغبة حزب الاستقلال في أن يكون الحزب الوحيد الممثل في الحكومة وانتفاضات منطقة الريف وجبال الأطلس المتوسط . كان مسعود الشيكر يرتبط بعلاقة مصاهرة مع أحمد الدليمي، وكان معروفا عنه أنه شخصية مستقلة، غير مرتبطة بأي حزب سياسي، وكان يدين بالولاء فقط للملك محمد الخامس، والظاهر أن ذلك كان بمثابة العنصر الرئيسي الذي كان آنذاك يتحكم في اختيار من يتولى حقيبة الداخلية بالنظر لرهانات المرحلة. وأمينا عاما للمجلس الدستوري في سنة 1960، ورئيسا لمجلس الحسابات، ثم مستشارا ورئيس غرفة بالمجلس الأعلى. بعد كل هذا التاريخ الحافل بالمنجزات الوطنية رحل مسعود الشيكر ابن سيدي قاسم الموقع على وثيقة الاستقلال إلى دار البقاء في 18 من شهر أبريل سنة 1969، تاركا وراءه سجلا يؤرخ لأعمال ومواقف ساهمت في استقلال المغرب ووضع ركائز تأهيله. 5


ليست هناك تعليقات